ابن منظور
358
لسان العرب
وزَقْيةُ : موضع ؛ قال أَبو ذؤيب : يقولوا قد رَأَيْنا خيرَ طِرْفٍ * بزَقْيةَ ، لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ زكا : الزَّكاء ، ممدود : النَّماء والرَّيْعُ ، زَكا يَزْكو زَكاء وزُكُوّاً . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : المالُ تنقُصه النَّفقة والعِلم يَزْكُو على الإِنْفاقِ ، فاستعار له الزَّكاء وإِن لم يك ذا جِرْمٍ ، وقد زَكَّاه الله وأَزْكاه . والزَّكاء : ما أَخرجه الله من الثمر . وأَرضٌ زَكِيَّةٌ : طيِّبةٌ سمينة ؛ حكاه أَبو حنيفة . زكا ، والزَّرع يَزْكو زَكاء ، ممدود ، أَي نما . وأَزْكاه الله ، وكلُّ شيء يزداد ويَنْمي فهو يَزْكو زكاء وتقول : هذا الأَمر لا يَزْكو بفلان زَكاء أَي لا يليق به ؛ وأَنشد : والمالُ يَزْكو بك مُسْتَكْبراً ، * يَخْتال قد أَشرق للناظرِ ( 1 ) ابن الأَنْباري في قوله تعالى : وحَناناً من لَدُنَّا وزَكاةً ؛ معناه وفعلنا ذلك رحمةً لأَبويه وتَزْكِيةً له ؛ قال الأَزهري : أَقام الاسم مُقامَ المصدر الحقيقي . والزَّكاةُ : الصلاحُ . ورجل تقيٌّ زَكِيٌّ أَي زاكٍ من قوم أَتْقياء أَزْكِياء ، وقد زَكا زَكاء وزُكُوّاً وزَكِيَ وتَزَكَّى ، وزَكَّاه الله ، وزَكَّى نفسَه تَزْكِيةً : مدَحها . وفي حديث زينبَ : كان اسمُها بَرَّةَ فغَّيره وقال تُزَكِّي نفسَها . وزَكَّى الرجل نفسَه إِذا وصفها وأَثنى عليها . والزَّكاةُ : زَكاةُ المال معروفة ، وهو تطهيره ، والفعل منه زَكَّى يُزَكِّي تَزْكِيةً إِذا أَدّى عن ماله زَكاته غيره : الزَّكاة ما أَخرجته من مالك لتهطره به ، وقد زَكَّى المالَ . وقوله تعالى : وتُزَكِّيهم بها ؛ قالوا : تُطهِّرُهم . قال أَبو علي : الزَّكاةُ صفوةُ الشيء . وزَكَّاه إِذا أَخذ زَكاتَه . وتَزَكَّى أَي تصدَّق . وفي التنزيل العزيز : والذين هم للزَّكاةِ فاعِلُون ؛ قال بعضُهم : الذين هم للزكاة مُؤْتُون ، وقال آخرون : الذين هم للعمل الصالح فاعِلُون ، وقال تعالى : خيراً منه زَكاةً ؛ أَي خيراً منه عملاً صالحاً ، وقال الفراء : زَكاةً صلاحاً ، وكذلك قوله عز وجل : وحناناً من لدُنَّا وزَكاةً ؛ قال : صلاحاً . أَبو زيد النحوي في قوله عز وجل : ولولا فضل الله عليكم ورحمتُه ما زَكا منكم من أَحد أَبداً ولكن الله يُزَكِّي من يشاء ؛ وقرئ ما زَكَّى منكم ، فمن قرأَ ما زَكا فمعناه ما صلح منكم ، ومن قرأَ ما زَكَّى فمعناه ما أَصلح ، ولكن الله يُزَكِّي من يشاء أَي يُصلح ، وقيل لما يُخْرَج من المال للمساكين من حقوقهم زَكاةٌ لأَنه تطهيرٌ للمال وتَثْميرٌ وإِصْلاحٌ ونماء ، كل ذلك قيل ، وقد تكرر ذكر الزكاةِ والتَّزْكِيةِ في الحديث ، قال : وأَصل الزكاة في اللغة الطهارة والنَّماء والبَركةُ والمَدْح وكله قد استعمل في القرآن والحديث ، ووزنها فَعَلةٌ كالصَّدَقة ، فلما تحرَّكت الواو وانفتحُ ما قبلها انقلبت أَلفاً ، وهي من الأَسماء المشتركة بين المُخْرَج والفعل ، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المُزَكَّى بها ، وعلى المَعنى وهي التَّزْكِيَة ؛ قال : ومن الجهل بهذا البيان أَتى من ظلم نفسَه بالطعن على قوله تعالى : والذي هم للزَّكاةِ فاعلون ؛ ذاهباً إِلى العين ، وإِنما المراد المعنى الذي هو التَّزْكِيةُ ، ف الزَّكاة طُهرةٌ للأَموال وزَكاةُ الفِطْرِ طهرةٌ للأَبدان . وفي حديث الباقر أَنه قال : زَكاةُ الأَرض يُبْسُها ، يريد طَهارَتَها من النجاسة كالبول وأَشباهه بأَن يجف ويذهب أَثرُه . والزَّكا ، مقصور : الشَّفْعُ من العدد . الجوهري :
--> ( 1 ) قوله [ أشرق ] كذا في الأصل بالقاف ، وفي التهذيب بالفاء .